الشيخ الجواهري
283
جواهر الكلام
عليه التمام فيه بعدها ، لكن فيه أن ذلك لا يوجب انقطاع حكم كثرة السفر ، إذ أقصى ما يقتضي أن يكون ذلك كمنزله الذي قد عرفت توقف انقطاع حكم الكثرة على إقامة العشرة فيه ، ولا يكفي الأقل حتى الخمسة في قصر النهار خاصة فضلا عن غيرها كما ستعرف ، ودعوى أن التردد ثلاثين يوما كإقامة العشرة ممنوعة ، بل أقصاه كنية الإقامة لا كتمام الإقامة ، ولا دلالة في الصلاة تماما بعده على الثاني ، إذ هي أعم منه ومن الأول الذي حكى الاجماع في الروض على عدم قطعه لحكم كثرة السفر حتى يتم ما نواه ، وإلا فلا تكفي النية وإن صلى تماما أياما ، فيقوى حينئذ اعتبار إقامة العشرة بعد التردد ثلاثين يوما وفاقا للدروس والروض والروضة والرياض وعن الموجز . وكيف كان فلا فرق في انقطاع حكم الكثرة وغيرها مما ذكرنا بين المكاري وغيره بلا خلاف محقق أجده فيه وإن اختص النص بالأول ، لعموم معقد الاجماع والقطع بعدم الفرق بعد أن كان المناط عملية السفر المنقطع حكمها بإقامة العشرة ، ولكن في المتن ( وقيل ذلك مختص بالمكاري ) بالمعنى الأعم ( فيدخل في جملته الملاح والأجير و ) لا ريب أن ( الأول أظهر ) لما عرفت ، بل اعترف غير واحد بعدم معرفة هذا القائل ، وأنه لعل المصنف سمعه من معاصر له في غير كتاب مصنف ، بل في الرياض ربما احتمل أنه المصنف ( ولو قام خمسة ) أيام ( قيل ) والقائل المشهور نقلا وتحصيلا ، بل ربما استظهر من بعضهم الاجماع عليه ( يتم ) لاطلاق الأدلة ، ومفهوم المرسل ( 1 ) السابق والاستصحاب وغيرها ( وقيل ) والقائل الشيخ وابنا حمزة والبراج على ما حكي عن ثانيهما : ( يقصر صلاته نهارا دون صومه ، ويتم ليلا ) لصحيح ابن سنان ( 2 ) المتقدم ، لكن لم ينص في المبسوط والوسيلة على الصوم ( و ) لا ريب أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة قصور الصحيح المزبور عن تقييد الأدلة المزبورة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 - 5